
في إطار فعاليات “القمّة الدولية الثالثة للقيادات الدينية” التي تحتضنها ماليزيا، ترأّس معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام للمجمع، الجلسةَ العلميةَ بعنوان: “معالجة التحدّيات المعاصِرة للشباب، والفُرَص المستقبَلية” ضمن أعمال القمّة الدينيّة الثالثة لرابطة العالم الإسلامي بكوالالمبور، وذلك صباح يوم الجمعة 26 من شهر ذي الحجّة لعام 1447هـ الموافق 12 من شهر يونيو لعام 2026م.

هذا، وقد ناقشَت الجلسةُ عددًا من القضايا المتعلقة بموضوع الجلسة، وبخاصة الخطاب الديني والمجتمَعي وقضايا الشباب في عالم متغيِّر ومُتسارِع.
وأكّد معاليه أثناءَ ترؤُّسه الجلسةَ إلى أهمية فهْم التحديات التي تواجِه الشبابَ اليومَ من خلال تجاوُز كثيرٍ من المقارَبات التقليدية التي لا تناسب واقعَ الشباب وطموحاتهم في هذا العصر، وبدلًا من ذلك ينبغي الانتقال إلى خطاب واقعيٍّ شُمولي يُلامِس واقع الشباب الرقمي والفكري والاجتماعي، وأردفَ معاليه قائلًا: “إنّ التحدِّي الأكبرَ الذي نواجهُه ليس في كثْرة الأسئلة التي يطرحها الشباب، بل في عجْزِنا أحيانًا عن تقديم إجابات مُقْنعة بلُغة يفْهمُها الشباب اليوم، فهُم -بكلِّ تأكيد- لا يحتاجون إلى مواعظَ لا تخاطِب مشاعرَهم، ولا تراعي أوضاعَهم، بل إنهم يحتاجون إلى حوار صادق، وإلى قُدوات تُترجِم القيَم إلى واقع ملموس، وإن الاستثمار الحقيقيَّ للأمّة هو الاستثمار في شبابها، فهُم الحاضر وهُم المستقبل”.

هذا، وقد شدَّد معاليه على أن التحديات التي يواجهها الشباب لا ينبغي النظر إليها بوصفها أزمات، بل فُرصًا لبناء الثقة، وتجديد العلاقة بين المؤسسة الدينية والشباب، مما يعني أن مسؤولية القيادات الدينية اليوم مضاعَفة، وأن بناء الثقة مع الشباب يبدأ بالاستماع قبل التوجيه، وذلك من خلال تقديم حلول عملية ووسطية تعزِّز انتماءهم وهُوِيَّتَهم.

هذا، وقد تميَّزَت الجلسة بحضور متنوِّع يعكِس روح القمّة، إذْ جمعَت بين القيادات الإسلامية وقيادات دينية أخرى، مما أتاح نقاشًا حول التحديات المشتركة التي تواجِه الشبابَ من مختلف الخلْفيّات، وأهمية التعاون بين الأديان لصناعة مستقبَل أكثر تماسُكًا.
اقرأ ايضا
آخر الأخبار










