
بدعوة كريمة من رابطة العالم الإسلامي، شارك معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام للمجمع، في أعمال مؤتمر «التنوُّع والسلام الاجتماعي: شراكة من أجل مستقبل واعد»، الذي نظّمته الرابطة بالتعاون مع جماعة إزالة البدعة وإقامة السُّنة (JIBWIS) في نيجيريا، تحت الرعاية الساميَة لفخامة الرئيس بولا أحمد تينوبو، رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية، والذي عُقد في العاصمة أبوجا يومي ٢٨ و ٢٩ من شهر صفر ١٤٤٨هـ الموافق 11 و 12 من شهر أغسطس 2026م، بمشاركة عدد من الشخصيات الدينية والسياسية البارزة، يرافقه سعادة الدكتور الحاج مانتا درامي، مدير إدارة التخطيط والتطوير والتعاون الدولي بالمجمع.
هذا، وقد شارك معاليه بمداخلة أكّد فيها أهمية تعزيز التماسُك الاجتماعي والوحدة والسلام في نيجيريا وإفريقيا والعالم أجمَع، مُشيدًا بحُسن تنظيم المؤتمر، وأهمية موضوعاته في ظِلّ ما يشهَده العالَم من تحديات سياسية واجتماعية متزايدة.

كما أكد معاليه أن الاعتدال يمثِّل توجيهًا أصيلًا ينبغي تطبيقه في واقع المجتمعات، مشيرًا إلى ما تتميز به نيجيريا من تنوُّع إثْنيٍّ وديني وثقافي، وداعيًا القادة الدينيين إلى الاضْطلاع بمسؤولياتهم في تعزيز التعددية واحترام التنوع، بما يسهم في نشْر السلام والوئام بين مختلف مكوِّنات المجتمع.
وأضاف معاليه أن نيجيريا تمتلك من المقومات ما يؤهِّلها لأن تكون مصدر إلهام للقارّة الإفريقية والعالَم بأَسْره في إدارة التنوع وتعزيز التماسُك الاجتماعي، مؤكدًا أهمية تكامُل الجهود من أجل ترسيخ ثقافة الحوار والتعايُش والاحترام المتبادل.
وفي ختام أعماله، أصدر المؤتمر «إعلان أبوجا»، الذي أكد أنّ التنوعَ الدينيَّ والثقافيَّ والإثْنيَّ يمثِّل مصدرًا للإثراء الحضاري، وليس سببًا للصراع والانقسام، مشدِّدًا على أهمية تكامُل جهود القادة الدينيِّين والمؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز السلام والتماسك الاجتماعي.
كما أكد الإعلان أن الدين في جوهره رسالة رحمة وسلام، وأن على القادة الدينيّين مسؤولية إبراز القيَم الأصيلة للأديان، ورفْض استغلالها في إشعال النزاعات أو تبرير العنف والتطرف، مشدِّدًا كذلك على أهمية الحوار الوطني الشامل بوصفه وسيلة فاعلة لمعالجة أسباب التوتر، وتعزيز الثقة بين مختلف المكونات الدينية والإثنية، وترسيخ ثقافة الشراكة في خدمة الأوطان والمجتمعات.

اقرأ ايضا
آخر الأخبار










