
في إطارة زيارته الرسمية للمملكة المغربية بدعوة كريمة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية زار معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام للمجمع يرافقه الأستاذ حسن كميت مدير إدارة الدورات والمؤتمرات والندوات بالمجمع يوم الاثنين 6 من شهر صفر لعام 1448هـ الموافق 20 من شهر يوليو لعام 2026م معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات في العاصمة المغربية الرباط، وكان في استقبال معاليه سعادة السيد عبدالسلام الأزعر مدير المعهد.
هذا، وقد رحب سعادته بمعاليه والوفد المرافق معبرًا عن جزيل شكره وتقديره للزيارة، ثم أطلع معاليه على رسالة المعهد، وبرامجه العلمية والتكوينية المتعددة والمختلفة، والجهود الحثيثة التي يبذلها المعهد في إعداد الأئمة والمرشدين والمرشدات وتأهيلهم علميًّا وفكريًّا يمكّنهم من أداء رسالتهم وتسديد التبليغ، ونشر قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الأمن الروحي، وترسيخ مبادئ التسامح والتعايش، وأشار في هذه الأثناء إلى استفادة دول كثيرة من دول العالم الإسلامي والمجتمعات المسلمة من البرامج التكوينية التي يقدمها المعهد.
ومن جانبه، أعرب معاليه عن شكره الجليل، وامتنانه الفائق لاستقباله والترحيب به وبالوفد المرافق له، ثم أشاد معاليه بالرعاية الملكية التي يحظى بها المعهد، وبالتجربة المغربية الرائدة في مجال تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، مؤكدًا أهمية هذه المؤسسات العلمية في ترسيخ الاعتدال، وصيانة المجتمعات من الأفكار المتطرفة، وإعداد الكفاءات الدينية القادرة على التعامل مع قضايا العصر وتحدياته، منوها بأن مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي يحرص في قراراته وتوصياته على تعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وترسيخ التعاون بين فقهاء الأمَّة وخبرائها من أجل دراسة النوازل والمستجدات التي تداهم الحياة المعاصرة.
وختم كلمته معبرًا عن تطلعه إلى تعاون مثمر في قادم الأيام بين المجمع والمعهد في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

هذا، وقد قام معاليه، برفقة مدير المعهد، بجولة في عدد من مرافق المعهد، شملت المكتبة وما تضمه من مؤلفات ومراجع وإصدارات علمية، كما التقى عددًا من طلبة المعهد ومنتسبيه، واطّلع على جوانب من البرامج التعليمية والتدريبية المقدمة لهم.
وفي ختام الزيارة، قدّم مدير المعهد، درعًا تذكاريًا لمعاليه، كما قدم معاليه لسعادته نسخة من كتاب قرارات وتوصيات المجمع.

والجدير ذكره يُعد المعهد أحد المعالم العلمية والدينية التي تجسد العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، أمير المؤمنين، نصره الله، لتأهيل القائمين على الشأن الديني والارتقاء بمستواهم العلمي والمعرفي، كما يعكس المعهد الرؤية الملكية الحكيمة في إصلاح الحقل الديني، والمحافظة على الهوية الدينية، ونشر قيم الإسلام السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال والانفتاح، إلى جانب تأهيل الأئمة لمواجهة الغلو والتطرف، وتعزيز دورهم في توجيه المجتمعات وخدمة السلم والتماسك الاجتماعي.
وقد أُنشئ المعهد بموجب ظهير شريف عام 2014م، ووضع جلالته حجر أساسه، ثم أشرف على تدشينه في السابع والعشرين من مارس عام 2015م، ليكون مؤسسة متخصصة في تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات من المملكة المغربية ومن عدد من الدول الشقيقة والصديقة.
اقرأ ايضا
آخر الأخبار










