معالي الأمين العام يترأس جلسة “العيش المشترك في عصر الذكاء الاصطناعي” في مؤتمر فاس
28 أبريل، 2026
 |  | 

ترأس معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لـ مجمع الفقه الإسلامي الدولي، جلسة علمية بعنوان: “العيش المشترك في عصر الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن أعمال المؤتمر الدولي “مستقبل الحضارة الإنسانية في ظلّ الذكاء الاصطناعي”، الذي استضافته الجامعة الأورومتوسطية بمدينة فاس في المملكة المغربية، خلال الفترة من 10-11 من شهر ذو القعدة 1447هـ الموافق 27-28 من شهر أبريل 2026م، تحت رعاية الملك محمد السادس، وبمشاركة نخبة من العلماء والخبراء من مختلف أنحاء العالم.

وفي مستهل الجلسة، أعرب معاليه عن شكره وتقديره لمعالي رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور أمل جلال، على كلمته العلمية القيّمة التي تناول فيها موضوع الذكاء الاصطناعي بوصفه “وافدًا جديدًا قديمًا”، مبينًا أن هذا المجال رغم أن عمره يتجاوز سبعين عامًا، فإن تجلياته المعاصرة جعلته يبدو وكأنه وليد اللحظة.

وفي كلمته أشاد معاليه بما خلصت إليه كلمة رئيس الجامعة من أن الرهان الحقيقي اليوم لا يتمثل في كيفية الحفاظ على الذكاء الاصطناعي، بل في صون الذكاء البشري والفطري الذي أوجد هذا التطور، مؤكدًا أن هذه المرحلة التاريخية الدقيقة تستوجب وعيًا متوازنًا، خاصة في ظل ارتباطها بموضوع العيش المشترك، كما أعرب عن تطلعه لما سيطرحه بقية المتحدثين، وفي مقدمتهم معالي الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة، لما لذلك من أهمية في إثراء النقاش وتعميق الفهم.

كما تناول معاليه مفهوم “أمية الذكاء الاصطناعي”، متسائلًا عن مدى استمرارها في المؤسسات الأكاديمية، ليؤكد أن التحدي الحقيقي يتمثل في حماية المعلومات والقيم عند استخدام هذه التقنيات، مشددًا على ضرورة حسن توظيفها بما لا يخلّ بمبادئ العيش المشترك، مؤكدًا أن العيش المشترك قيمة إنسانية راسخة تسبق الذكاء الاصطناعي، وستبقى بإذن الله، داعيًا إلى أن يكون هذا الذكاء وسيلة لتعزيزه لا أداة لتهديده، كما أشار إلى بعض الممارسات المرتبطة بالاستخدام المفرط للتقنيات الحديثة، خاصة لدى الطلاب، وما قد تسببه من حالة انفصال اجتماعي رغم القرب، مؤكدًا أهمية تحويل هذا التحدي إلى فرصة لتعزيز التواصل الإنساني، وإعادة التوازن في استخدام التكنولوجيا، وتعزيز الحوار الأسري والتواصل المباشر، مشيرًا إلى أن امتلاك تكنولوجيا المعلومات يمثل مصدر قوة ونفوذ، غير أن الأهم هو حسن توظيفها بما يخدم الإنسان وقيمه.

وفي ختام الجلسة، أعرب معاليه عن بالغ شكره وتقديره للجامعة المستضيفة، مشيدًا بدورها العلمي، إلى جانب الجامعات العريقة في المملكة المغربية، مثل جامعة القرويين وجامعة محمد الخامس، كما ثمّن إسهام رابطة العالم الإسلامي في تنظيم هذا المؤتمر، مؤكدًا أهمية مواصلة الحوار حول الذكاء الاصطناعي بوصفه من أبرز قضايا العصر، وضرورة تأطيره وتوجيهه ليبقى في خدمة الإنسان وقيمه، لا أن يتحول إلى عامل تحكم في مساراته.

اقرأ ايضا

آخر الأخبار

اذهب إلى الأعلى