
أكّد معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، أهمية اضْطلاع العلماء والقيادات الدينية بمسؤوليتهم في تفْنيد التُّهَم والشُّبهات المنسوبة إلى الإسلام بشأن قضايا المرأة، والتصدِّي لها بالعلم الراسخ، والبيان الواضح، والخطاب المناسب، بعيدًا عن الردود العامّة والمجرَّدة.
جاء ذلك خلال مشاركته ضيفَ شَرَفٍ في الندوة الدولية التي نظّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي، بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، اليوم الاثنين في مدينة جدة، بعنوان “دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة”.
وأوضح الدكتور العيسى أن ما استفاض من تُهَم مُنتحَلة على الإسلام في شأن المرأة يعود في كثير من الأحيان إلى الجهل أو الهوى أو الأغراض، مشددًا على أهمية الدخول في تفاصيل القضايا المُثارة، وتفنيد الشبهات ببيّنات الشرع، وفق منهج وخطاب مناسبَين قادرَين على الوصول إلى مختلف المجتمعات والثقافات.
وأشار إلى أن مسؤولية التصدّي لهذه الشبهات لا تقتصر على العلماء، وإنما تمتدُّ إلى المجامع والهيئات العلمية باعتبارها مسؤولية تضامُنية، مؤكدًا أن تضافُر الجهود العلمية يعزِّز أثرها في معالجة القضايا الكبرى التي تواجِه المجتمعات الإسلامية.
ودعا الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي المجمَعَين الفقهيَّيْن في المنظمة والرابطة إلى إعداد عمل علميٍّ موسوعي مشترَك، يُترجَم إلى اللغات الحيّة، ويتناول القضايا والمسائل ذات الصلة بالمرأة، بما يُسهم في تقديم الموقف الشرعي بصورة علمية متكاملة، والتصدّي للأُطروحات والشبهات المُثارة في الداخل الإسلامي وخارجه.
وأكد أن المجمعَيْن الفقهيَّيْن يمتلكان رصيدًا علميًّا، وأدوات واسعة للرصد والبحث والقدرة على التعامل مع الواقع، معرِبًا عن أمَله في أن تكون الندوة فاتحة خير نحو إطلاق هذا العمل العلمي المشترك.
وفي سياق متصل، شدَّد الدكتور العيسى على أهمية تكامل الإرشاد الديني مع الإرشاد الأسري المتخصص، داعيًا إلى تعزيز برامج التثقيف والتأهيل الأسري، ولا سيّما للمقبلين على الزواج، من خلال دورات تدريبية وتأهيلية تساعد على بناء الوعي اللازم للحياة الزوجية، والوقاية المبكِّرة من أسباب التفكُّك الأسري.
وأوضح أن الوعي المستند إلى الوازع الإيماني يمثِّل عاملًا مهمًّا في حماية الأسرة وتعزيز استقرارها، مشيرًا إلى أن كلمة إرشادية طيبة قد تُسهم في إنقاذ أُسر من التفكُّك والضياع.
وأكد الدكتور العيسى في ختام كلمته أنه “لا شرعية ولا حصانة لعنف تُهان به المرأة في كرامتها الحسّية أو المعنويّة”، محذِّرًا من تسويغ العنف بِاسْم الشرع، أو نسبة ذلك إلى الإسلام افتراءً على الله تعالى.
وثمَّن الدكتور العيسى جهود المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين والإنسانية، مؤكدًا أنه عندما تشارك رابطة العالم الإسلامي في مِثل هذه المحافل العلمية والعمل الإسلامي فإنها مِن قَبلُ ومِن بعدُ حسنةٌ من حسَنات المملكة العربية السعودية أهدتْها للعالم الإسلامي.
اقرأ ايضا
آخر الأخبار










