قرار بشأن نحن والآخر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قرار رقم: 150 (16/8)
بشأن نحن والآخر

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته السادسة عشرة بدبي (دولة الإمارات العربية المتحدة) من 30 صفر إلى 5 ربيع الأول 1426هـ، الموافق 9-14 نيسان (إبريل) 2005م،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع نحن والآخر، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،

قرر ما يأتي:

(1) اتخاذ الوسائل التي تحقق وحدة الصف بين المسلمين دولًا وشعوبًا حتى يمكن الحديث عن أمة واحدة في هذا العصر، ويقتضي ذلك اتخاذ خطوات على هذا الدرب من تصفية الخلافات، وتفعيل التعاون الاقتصادي والثقافي والعلمي والسياسي بين مختلف الدول الإسلامية، وتنفيذ قرارات منظمة المؤتمر الإسلامي العديدة في هذا الإطار.

(2) ضرورة التنسيق بين الدول والمنظمات الإسلامية في تكوين رسالة إعلامية واضحة عن الإسلام تكون أساسًا للحوار مع الآخر، مع ضرورة إعداد أجيال من الإعلاميين المسلمين الذين يفهمون هذه الرسالة، ويجيدون التعبير عنها بمختلف اللغات الحية، وذلك لمواجهة الحملات الإعلامية المكثفة ضد الإسلام والمسلمين في الوقت الحاضر.

(3) يجب أن يقوم ذلك على إقامة مشروعات مشتركة لا تعتمد على المنح والعطايا، وتقوم على التكافؤ وتنمية المصالح المشتركة بين الجميع، وذلك لترشيد التعاون بين الدول الإسلامية والدول الأخرى في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.

التوصيات:

(1) يدعو المجمع الدول الأعضاء والمنظمات والجامعات والمراكز الإسلامية المختصة إلى إعداد خطط لإصدار مؤلفات ونشر دراسات وبحوث، بمختلف اللغات الحية، في مختلف الموضوعات المتصلة بالحوار لإظهار حقائق الإسلام دين الكون والحياة، وعدم الكراهية للآخر، والتأكيد على قيم الإسلام والأمن والتعاون في محاربة الفقر، والجوع، والمرض، وتنمية موارد الثروة والاستثمارات والمشروعات المشتركة التي تعود بالنفع على الإنسانية. والتنسيق مع المجمع في نشرها.

(2) دعوة الجهات المعنية بالعلاقات الدولية على المستوى الحكومي أوالشعبي لتزويد المجتمع الدولي بما يقدمه الإسلام للبشرية من قيم ومبادئ للتعاون وإقامة صروح السلام والأمن في العالم من خلال الحضور الفعال في المنظمات الدولية العالمية مثل منظمة الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للتربية والثقافة (اليونسكو) والمنظمات الاقتصادية والصناعية الدولية. ويتطلب ذلك أمرين:

(‌أ) إشراك أهل الاختصاص من الجامعات والمؤسسات الإسلامية أو غيرهم في الوفود التي تمثل الدول في هذه المنظمات، مع إعداد أجيال أعرق فهما بالإسلام وبسلمه والمبادئ التي يقوم عليه بطريقة جيدة.

(‌ب) التركيز على حل المشكلات الدولية من خلال المنظمات الدولية بطريقة عادلة ورفض إخراجها من هذه الدائرة، والتعاون الذي أمرت به الشريعة مع مختلف الكتل الدولية لإعلاء كلمة الحق ومبادئ السلام والتعاون التي توجد في تشريعاتنا الإسلامية وفي مبادئ العدالة والقانون الطبيعي التي تعلنها الدول الغربية.

والله أعلم؛؛

اقرأ ايضا

آخر الأخبار

اذهب إلى الأعلى