معالي الأمين العام يتحدث عن التمويل الأخضر في أعمال المؤتمر الإسلامي الحواري عن تكنولوجيا المالية الإسلامية بكوالالمبور

شارك معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، يوم الأربعاء 12 من شهر ربيع الثاني 1443هـ الموافق 17 من شهر نوفمبر 2021م، في أعمال المؤتمر الإسلامي الحواري الرابع لتكنولوجيا المالية الإسلامية الذي نظمته الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية بماليزيا (إسرا) بالشراكة مع الجامعة العالمية للمالية الإسلامية بماليزيا (إنساف).

هذا، وقد ألقى معاليه الكلمة الرئيسية خلال الجلسة الثالثة للمؤتمر التي تناول فيها رؤية متجددة عن أهمية الاستفادة من التقنيات الناشئة لتلبية مقاصد الشريعة في مجال ما يسمى التمويل الأخضر والمستدام؛ كما عبر معاليه عن سعادته بالمشاركة في هذا المؤتمر الهام من حيث الموضوعات والقضايا التي يعالجها ارتقاء بأداء المالية الإسلامية في العصر الراهن بتمكينها من مواكبة التطورات والتغيرات التي يشهدها هذا القطاع الحيوي المهم، وبإبراز ما تتضمنه هذه المالية من حلول ناجعة للأزمات والنوازل الاقتصادية والمالية.

وتقريرا لهذا الدور المرتجى للمالية الإسلامية أكد معاليه انفتاح الشريعة الإسلامية على الاستفادة القصوى من الوسائل والتقنيات الحديثة بتوظيفها لإنجاز مختلف الأنشطة والبرامج والمشاريع الاقتصادية والمالية المعاصرة، ودعا العلماء والباحثين في مجال المالية والاقتصاد الإسلامي إلى أن يعطوا موضوع التكنولوجيا المالية ما يستحقه من بحث وتمحيص لما له من تأثير مباشر وقوي على مستقبل الصناعة المالية الإسلامية المعاصرة. ثم أشار معاليه إلى أن وسائل ووسائط المعاملات المالية عموما متعددة وتتطور بتطور الأزمنة والعصور، ومن مرونة التشريع الإسلامي أن جعل هذه الوسائل مباحة من حيث الأصل، ولم يلزم الناس باتباع وسيلة بعينها، وإنما ترك أمر تقدير ذلك لظروف الزمان والمكان، وحسب الحاجة والوقائع التي تتغير بتغير الأمكنة والأزمنة والأوضاع والأحوال. وأضاف معاليه أنه ينبغي الاحتكام إلى مقاصد الشريعة الخاصة بباب المعاملات كمقصد الرواج، ومقصد الثبات، ومقصد الاستقرار، وغيره، عند اختيار الوسائل والوسائط لانتقاء أنجعها وأفضلها.

وبالنسبة لنظر الإسلام إلى التمويل الأخضر، أوضح معاليه أهمية هذا النوع من التمويل الذي يروم صرف الأموال في تمويل الأنشطة والبرامج التي تهدف إلى الحفاظ على البيئة نقية ونظيفة وخالية من التلوث المضر بالحياة وبمستقبل البشرية على كوكب الأرض. وأشار معاليه إلى أن الإسلام رصد أجورا عظيمة لمن يغرس الأشجار، فيأكل منها إنسان أو حيوان أو طائر. ولهذا، فإنه يجوز شرعا الصرف من أموال الزكاة، كما يجوز تخصيص أوقاف ووصايا لهذا الغرض.

وختم معاليه كلمته بالتعبير عن سروره بالشراكة التي تجمع بين المجمع والأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية بماليزيا (إسرا) التي نظمت هذا المؤتمر الآني، متمنيا المزيد من التعاون والتنسيق مع جميع الجهات المختصة في ماليزيا وغيرها من الدول الأعضاء بالمنظمة حتى تستفيد من خبرات المجمع العلمية وإمكاناته الواسعة لتحقيق أهدافها وخدمة المسلمين في جميع أنحاء العالم.

اقرأ ايضا

آخر الأخبار

اذهب إلى الأعلى