رحمك الله يا طبيب الفقهاء.. الدكتور أحمد رجائي الجندي
4 أبريل، 2024

{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (57) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (58) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (59)}
سورة العنكبوت: 57-59

 

بقلوب ملْؤها الإيمان الجازم بقضاء المَلك العلَّام، وبنفوس عزاؤها الاستسلام التامّ لقَدَر المُحيي والمميت، وبأفئدة سِلْوانُها الرضا الكامل بما قضى الرحمن الرحيم، تلقَّت الأمانة العامَّة لمجمع الفقه الإسلاميِّ الدوليِّ يوم الأربعاء 24 من شهر رمضان المبارك لعام 1445هـ الموافق 3 من شهر أبريل لعام 2024م نبأ لحاقِ المغفور له العالم الجليل الطبيب الحكيم الدكتور أحمد رجائي الجندي، عضو المجمع السابق، بالرفيق الأعلى، وذلك بعد عُمُر مديد مبارك خدم خلاله دِينَه وأمَّتَه بصدق وإخلاص، وتفانى بشكل خاص في خدمة الفقه الإسلامي من خلال المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية ومجمع الفقه الإسلامي الدولي عقودًا طويلة.

نعم.. إنه قد كان أحدَ أولئك الأطباء البارزين المعاصرين الذين كان مجمع الفقه الإسلامي الدولي يرجع إليهم في النوازل والمستجدات الطبية التي تُطرح على دورات المجمع لبيان حكم الشرع فيها.. كان حرصه على الدين عظيمًا.. قضى نَحْبَه ملازمًا للفقهاء، ومُعينًا لهم على فهم دقائق وتفاصيل النوازل والمستجدات الطبية فهمًا دقيقًا.. كان يناقش بأسلوبه الهادئ وخُلُقه العظيمِ الفُقهاءَ والخبراءَ في المسائل الطبية المطروحة للدراسة.. كان فقهاء المجمع وخبراؤه يرحّبون في جلسات الدورات بتحليلاته الطبية الدقيقة للمستجدات والنوازل، وطريقة تبسيطه وتقريبه لمعاني المصطلحات، ممّا كان له الأثر الكبير في نصاعة ورصانة القرارات المَجمَعية المتعلقة بالمستجدات والنوازل الطبية.

تغمّدكم الله بواسع رحمته، وجزاكم عن الفقه الإسلامي وفقهاء الأمّة خير الجزاء، وأجزل لكم ولرُفقاء دَربكم في المجمع المَثوبةَ والأجر.

باسْم مجمع الفقه الإسلامي الدولي رئاسةً، وأمانةً عامّةً، وأعضاءَ، وخبراءَ، ومنسوبين، نقدّم إلى المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية تعازينا الصادقة، كما نضرع إلى الحكيم الخبير أن يُعظم أجر محبّيكم من عائلتكم الكريمة، وطلبة عِلم، وزملاء مهنة، ورفقاء دَرْب، ويُحسن عزاءنا وعزاءهم، ويغفر لكم، ويُسكنكم فسيح جنانه، ويحشُرنا وإياكم وكلّ من سبقوكم بإيمان مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقًا.

إنا لله وإنا إليه راجعون

 

محبكم: قطب مصطفى سانو
الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي

اقرأ ايضا

آخر الأخبار