معالي الأمين العام يدعو من الرباط إلى: أهمية مراجعة المراحل التعليمية التقليدية السائدة

على هامش مشاركته في الدروس الحسنية التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميّة بالمملكة المغربية ألقى معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، محاضرةً علمية بعنوان: “المراحل التعليمية بين التقليد والتجديد قراءة في المنظومة التعليمية التقليدية في ضوء الواقع المعاصر” يوم الثلاثاء 16 من رمضان 1445هـ الموافق 26 من مارس 2024م بدار الحديث الحسَنية بالعاصمة المغربية الرباط.

هذا، وقد استهلّ معاليه محاضرتَه بتقديم الشكر الجزيل والتقدير الجليل إلى القائمين على مؤسسة دار الحديث الحسنية على حُسن الاستقبال، وحفاوة التِّرحاب، وعلى تنظميهم الموفق لهذه المحاضرة العلمية التي وصفها بأنها نظرةٌ متجدّدة في قضية شائكة من قضايا التربية والتعليم في العالم عمومًا، وفي العالم الإسلامي خصوصًا، إنها قضية مراجعة المراحل التعليمية أُسوة بمراجعة المناهج التعليمية، والنظُم التعليمية، والمقرَّرات الدراسية. ثم قدَّم تصوّرًا دقيقًا عن تاريخ نشأة المراحل التعليمية التقليدية السائدة، مؤكدًا بأن تاريخ المراحل التعليمية الحاليّة يعود إلى القرن التاسعَ عشر الهجري، وعلى وجهِ التحديد عام 1893م وذلك مع بداية الثورة الصناعية الثانية.

ثم تحدث معاليه عن واقع مراحلنا التعليمية التي ورثْناها، والتي أصبحت جزءًا من حياتنا اليومية، داعيًا إلى أهمية العناية بهذه المراحل التعليمية التي من خلالها تقدم رؤية في “مراجعة هذه المراحل لكي تصبح مراحل تعبّر عن الواقع الذي نعيش فيه، وتُلَبِّي الطموحات والتحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية بشكل خاص، موضحًا بأن المراحل التعليمية عبارة عن السنوات الدراسية التي يتلقى النَّشْء خلالها كَمًّا كبيرًا، وقَدْرًا مهمًّا من المعلومات والمهارات والمبادئ والقيَم التي تُعينهم على مواجهة التحديات، والارتقاء بشعوبهم، وتنمية دُوَلهم، انطلاقًا مما تتضمّنه تلك المهارات والقيَم والمبادئ من توجيهات وتعاليم. ولهذا، فإن الحاجة تمَسُّ إلى مراجعة المراحل التعليمية التقليدية بُغية ضبط القَدْر والكَمِّ والنوع المطلوب من المعلومات والمهارات والمعارف في كل مرحلة من مراحل التعليم في ضوء تحديات العصر الراهن…”.

وختم معاليه محاضرته بالدعوة إلى الاستفادة من هذه الثورة الصناعية الحديثة، ومن هذه الطَّفْرة التي صارت في المعلومات وفي وسائل التعليم، وجعل التعليم بمراحله كلَّها في هذه الحدود، وإعداد جيل يُمكِّنُه من المشاركة في بناء المجتمع، كما دعا بضرورة العمل على تقليص المعلومات التي تقدِّمها تلك المؤسسات التعليمية والتي هي في حقيقتها معلومات تحسينيّة، وليست من الحاجِيّات، ولا هي من الضروريات، والاكتفاء بالمعلومات التي تُعرَف بالمعلومات الضرورية لهذا الإنسان، حتى يستطيع الإسهام في بناء الدول والأوطان.

اقرأ ايضا

آخر الأخبار