معالي الأمين العام يلتقي بأعضاء المجلس العلمي الأعلى بالمملكة المغربية بالرباط
22 يوليو، 2026
 |  | 

في إطار زيارته الرسمية للمملكة المغربية، استقبل فضيلةُ العلّامة الأستاذ اليزيد الراضي، الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، يرافقه فضيلة الأستاذ الدكتور سعيد شبّار، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، وعدد من أعضاء المجلس، معاليَ الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام للمجمع، يوم الأربعاء 8 من شهر صفر 1448هـ، الموافق 22 من شهر يوليو 2026م، بمقر الأمانة العامة للمجلس بمدينة الرباط.

المجلس العلمي الأعلى بالرباطوفي مستهلّ اللقاء، رحّب فضيلته بمعاليه والوفد المرافق، معربًا عن تقديره لهذه الزيارة، وتطلُّعه إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع مجمع الفقه الإسلامي الدولي. ثم تحدث الكاتب العام عن أبرز إنجازات المجلس في الفترة الأخيرة، كما تحدث عن المشروعات التي يُشرف عليها المجلس في مجال تأطير الشأن الديني، وتسديد التبليغ، وتعزيز قيَم الوسطية والاعتدال، والمحافظة على الثوابت الدينية للمملكة المغربية، وتحدث أيضًا عن منهجية عمل الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء التابعة للمجلس العلمي الأعلى، والتي تتكوّن من نخبة من أعضاء المجلس، وتختص بإصدار الفتاوى المتعلقة بالقضايا ذات الصبغة العامة. وتُعرَض عليها طلبات الإفتاء المُحالة من رئيس المجلس العلمي الأعلى، أو الطلبات التي تَرِدُ إلى المجلس عن طريق أمانته العامة، لدراستها دراسة علمية جماعية مستفيضة.

من جانبه، أعرب معاليه عن بالغ شكره وتقديره لفضيلة الأمين العام للمجلس والكاتب العام على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدًا بالدور الرائد الذي يضْطلع به المجلس في تنظيم الشأن الديني، وترسيخ منهج الاعتدال والوسطية، وضبْط الفتوى، وربْطها بالاجتهاد الجماعي المؤسَّسي القادر على الاستجابة لمستجدات العصر وتحدّياته.

ثم تحدّث معاليه عن رؤية المجمع ورسالته، وتطلُّعه إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع مؤسسات الإفتاء والمجالس العلمية العليا داخل العالم الإسلامي وخارجه، مؤكدًا بأن مجمع الفقه الإسلامي الدولي يُكِنُّ الاحترام والتقدير للمذاهب الإسلامية، ويتّخذ من منهجيَّةِ الاجتهاد الجماعي منهجيَّةً للتعامل مع المستجدات والنوازل، ولا يتعرّض للمسائل الخلافية.

المجلس العلمي الأعلى بالرباطهذا، وقد أشاد معاليه بالمكانة النموذجية للمجلس، وأثَره الكبير في تسديد التبليغ، ومكافحة التطرف والتعصب والغلو، فضلًا عن حرصها الأكيد على تعزيز قيَم الوسطية والاعتدال والتسامح في المجتمع، والجهود المقدَّرة التي يبذلها في دراسة النوازل والقضايا المعاصرة التي تهمّ الأمّة الإسلامية.

وفي ختام الزيارة، جرى تبادُل الأحاديث الودّيّة، والْتقاط الصوَر التذكارية، وسط تأكيد مشترَك على مواصلة التنسيق بما يخدم قضايا الإسلام والمسلمين، ويعزِّز التعاون العلمي والمؤسَّسي بين مجمع الفقه الإسلامي الدولي والمجلس العلمي الأعلى بالمملكة المغربية.

ومما يجدُر ذِكره، يُعَدُّ المجلس العلمي الأعلى أعلى هيئةٍ علميةٍ دينيةٍ في المملكة المغربية، وقد أُحدِث بمُوجب الظهير الشريف الصادر في 8 من شهر أبريل 1981م، ويتولّى رئاسته جلالة الملك أمير المؤمنين الملك محمد السادس، نصره الله، ويضْطلع المجلس، بالتنسيق مع المجالس العلمية الجِهَويّة والمَحلِّيّة، بمهامّ التأطير والتوجيه والإرشاد الديني، وخدمة الثوابت الدينية للمملكة، وفي مقدمتها: العقيدة الأشعرية، والمذهب المالكي، والتصوُّف السُّنِّي الجُنَيدِيّ، وتستعين الهيئة عند دراسة النوازل والقضايا المستجدة، بلِجانَ علميةٍ متخصصةٍ تُكلَّف بإعداد الدراسات والتقارير، وتقديم الاستنتاجات العلمية بشأنها، كما تستعين بأهل الخبرة والاختصاص من خارج المجلس، بما يحقّق التكامل بين النظر الفقهي والخبرة العلمية والميدانية، ويراعي أصول المذهب المالكي، ومقاصد الشريعة الإسلامية، والمصالح المعتبَرة.

اقرأ ايضا

آخر الأخبار

اذهب إلى الأعلى