قرار بشأن أثر جائحة كورونا على أحكام العبادات والأسرة والجنايات
11 يوليو، 2023
 | 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين.

قرار رقم: 240 (25/2)

بشأن أثر جائحة كورونا على أحكام العبادات والأسرة والجنايات

 

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورته الخامسة والعشرين بجدة بالمملكة العربية السعودية، خلال الفترة من 29 رجب- 3 شعبان 1444هـ، الموافق 20-23 فبراير 2023م، وبعد اطلاعه على البحوث المقدمة إلى المجمع بخصوص موضوع (أثر جائحة كورونا على أحكام العبادات والأسرة والجنايات)،

وبعد اطلاعه على توصيات الندوة الطبية الفقهية الثانية التي عقدتها الأمانة العامة للمجمع عبر الفضاء الافتراضي في 23 شعبان عام 1441هـ الموافق 16 إبريل 2020م بعنوان “فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) وما يتعلق به من معالجات طبية وأحكام شرعية”،

وبعد اطلاعه على توصيات الندوة الفقهية الطبية لبيان حكم الشرع في استخدام اللقاحات المتاحة للتطعيم ضد كوفيد – 19، وتوصيات ندوة حكم شراء اللقاحات ضد كوفيد – 19 وتمويل توزيعها من أموال الزكاة، التي عقدتها الأمانة العامة للمجمع عبر الفضاء الافتراضي في 10 رجب 1442هـ الموافق 22 فبراير 2021م، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة أعضاء المجمع وخبرائه،

قرَّر ما يلي:

أولاً: يراد بالجائحة الوباء الذي ينتشر على نطاق واسع في مساحات واسعة من البلاد المتجاورة، مؤثرًا على عدد كبير من الأفراد، ويراد بكورونا المستجد ذلك الفيروس التاجي الذي يسبب التهابًا في الجهاز التنفسي، ويعرف اختصارا بكوفيد 19.

ثانيًا: يُعدُّ كورونا المستجد (كوفيد – 19) جائحة لأنه اجتاح العالم كله، وتطبق عليه أحكام الجوائح والأوبئة في الفقه الإسلامي.

ثالثًا: من أحكام الجوائح عموما، وجائحة كورونا خصوصا، ما يلي:

  1. لولي الأمر اتخاذ الإجراءات التي تمنع انتشار الجائحة كتعليق إقامة صلوات الجمع والجماعات في المساجد، وتعليق أداء المسلمين للحج والعمرة، ومنع التجوال، وإغلاق المدارس، وغيرها من الإجراءات المتعلقة بحفظ النفس.
  2. يجوز الصرف من أموال الزكاة في شراء اللقاحات أو الأدوية أو الأجهزة الطبية للفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم؛ لأنهم داخلون في مصارف الزكاة الثمانية، كما يمكن تمويل شراء اللقاحات أو الأدوية والعقاقير من أبواب أخرى، كالصدقات، أو الهبات، أو الأوقاف، أو غيرها من أبواب التبرعات المختلفة.
  3. يجوز للمسلم تعجيل زكاته إن قام داع لذلك، كما يجوز له دفع الزكاة في زمن الجائحة للمريض الذي يعجز عن تسديد نفقات العلاج، وللعمال والموظفين وغيرهم ممن فقدوا أعمالهم بسبب الجائحة إذا لم يكن لديهم ما يكفيهم.
  4. يجب غسلُ المتوفى بفيروس كورونا، وتكفينهُ، وتشييعهُ، والصلاةُ عليه، ودفنهُ مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية الصحية، فإن تعذَّر فإنه يُصار إلى التيمم إن تيسَّر.
  5. لا يجوز حرق جثَّة المتوفى بفيروس كورونا، وإنما يدفن مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية الصحية.
  6. تشييع الميت بفيروس كورونا، والصلاة عليه يكون بحسب الاستطاعة، وبما لا يترتب عليه ضرر على الأصحاء.
  7. تعمُّدِ نشر فيروس كورونا على الأصحاء يُعدُّ جنايةً يُعاقب فاعلها بما يناسب الجريمة التي فعلها.

هذا، ويشيد مجلس المجمع بالفتاوى والقرارات التي أصدرتها الهيئات والمجالس الشرعية والمجامع الفقهيّة المعتبرة في عدد من الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي التي أسهمت في الحدِّ من انتشار الجائحة.

والله أعلم،،

اقرأ ايضا

آخر الأخبار

اذهب إلى الأعلى