معالي الأمين العام يتحدث عن منهجية الفتوى المعاصرة في المنتجات المالية أمام المشاركين في دورة جامعة الملك عبد العزيز بجدة
14 نوفمبر، 2023
 | 

في إطار برنامج التعليم التنفيذي، حضر أعضاء هيئة التدريس بمعهد الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز إلى جانب أكثر من عشرة طلاب من الدراسات العليا محاضرةً ألقاها معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، يوم الاثنين 29 ربيع الثاني 1445هـ الموافق 13 نوفمبر 2023م، ورأس الوفد سعادة الدكتور حسن محمد ماخذي، نائب عميد الدراسات العليا والبحث العلمي بمعهد الاقتصاد الإسلامي بالجامعة، كما ضمّ الوفد نخبة من علماء وباحثين بارزين من مختلف البلدان.

وفي مستهل المحاضرة تم عرض فيلم قصير عن تاريخ المجمع ورؤيته وإنجازاته، بعد ذلك قام منسّق البرنامج الدكتور كليم علام بتقديم تعريف موجَز عن معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، ومسيرته الأكاديمية، وخبرته في الشريعة الإسلامية والاقتصاد الإسلامي، والدور الكبير الذي يقدّمه المجمع في الاستجابة للتحديات والمستجدات في مختلف القضايا، كما شكر كليم معاليه والموظفين في المجمع على حفاوة الاستقبال.

من جانبه، رحّب معالي الأمين العام بأعضاء هيئة التدريس في جامعة الملك عبد العزيز العريقة، شاكرًا لهم إقامة هذه الدورة بهذا المستوى من ذوي الخبرة في مختلف الصناعات والمجالات. وأضاف: “إنها مبادرة مباركة لمزيد من الترتيبات التعاونية مع الجامعة وخاصة معهد الاقتصاد الإسلامي”. وتحدث عن أهمية الفتوى، ومنهجية الفتوى، والفتوى للمنتجات المالية، والمنهج الذي يتّبعه المجمع في الاجتهاد الجماعي. وفي بداية المحاضرة بعنوان: “منهجية الفتوى في المنتجات المالية”، يقول الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو: “لقد كانت الفتوى هي الملجأ الرئيسي للمجتمعات المسلمة لمعرفة الأحكام الشرعية في النوازل والمستجدات ولها أهمية بالغة في تشكيل العقل المسلم المعاصر، ورسْم ملامح هويّته، ونظرته إلى نفسه، ومجتمعه، والعالم من حوله. ولذلك فلا عجب أن تظل هذه المهمة المشرَّفة مقدَّسة عبر التاريخ، انطلاقًا من تأثيرها في التصورات والممارسات».

وأضاف: “لكن من المؤسف أن ما نشاهده اليوم من صراع محموم من أشخاص غير أكْفاء يتخذون من الفتوى وسيلة للشهرة الزائفة، والشعبية المضلِّلة، ووسيلة أيديولوجية سامّة لنشر الفتن والقلاقل، ولا بدّ من توفير آلية الحماية اللازمة لهذه المهنة الشريفة، وتحقيق إطار شرعي وقانوني حاسم يحمي العباد والبلاد من الفتاوى المُجحِفة والمُلتبِسة التي يصدرها غير أهلها”.

وفيما يتعلق بفتاوى المنتجات المالية، أوضح معاليه أهمية الفتوى للتخفيف من الفقر، والإدماج الاجتماعي للمُهمَّشين، ومحاربة الجهل وتعزيز التعليم، ونبذ الإقصاء، ومكافحة التطرف والفكر المتطرف، والحد من فقر المجتمعات، ومكافحة المجاعة والبطالة. كما أن الفتوى تساهم في تحقيق النمو المستدام ودعم العمل الإنساني لإغاثة ضحايا الكوارث والمتضررين أثناء الأوبئة والنزاعات سواء كان المستفيدون مسلمين أو غير مسلمين.

وفي نهاية اللقاء أكد معاليه على أهمية الالتزام بالمنهجية التي يتّبعها المجمع في دراسة النوازل والقضايا المعروضة عليه، ويضمّ مجلسه العديد من كبار فقهاء الأمة من جميع الدول الإسلامية، الذين يمثلون الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى عدد كبير من الخبراء في مختلف التخصصات الفقهية، والاقتصادية، والطبية، والأسرية، والجنائية.

هذا، وقد قدّم معاليه هدايا تذكارية للمشاركين والمشاركات في اللقاء، كما قدّم رئيس الوفد شهادةَ شكر تعبيرًا عن عميق امتنانهم وتقديرهم لعلمه وخبرته في الاقتصاد والتمويل الإسلامي.

اقرأ ايضا

آخر الأخبار

اذهب إلى الأعلى