مجمع الفقه الإسلاميِّ الدوليُّ ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر السابق
27 مارس، 2025

رحمك الله أيها العالم الجليل، والأخ المخلص، والصديق الصدوق..!!

(( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)) الفجر: 27-30.

بقلوب يملؤها الحزن، وبنفوس تعلوها المواساة، وبعيون تختزنها الدموع تلقى مجمع الفقه الإسلامي الدولي نبأ لحاق فضيلة الأستاذ الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمَّة والوعَّاظ، ورئيس جامعة الأزهر السابق، بالرفيق الأعلى عصر يوم الخميس السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1446هـ الموافق 27 من شهر مارس لعام 2025م بمدينة القاهرة بجمهورية مصر العربيَّة.

وينتهز مجمع الفقه الإسلاميِّ الدوليُّ، أعضاء، وخبراء، ومنسوبين، هذه المناسبة الحزينة ليعزي أهل الفقيد الغالي، ومحبيه، وخاصَّة الأزهر الشريف، وفضيلة إمامه الأكبر، سائلين المولى الرؤوف الرحيم أن يعظم أجرهم، ويحسن عزاءهم، ويغفر لفقيد العلم والعلماء، ويعفو عنه، ويلهمهم الصبر، والسلوان، والرضا بقضاء الرحمن.

وصدق الله ((الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)) البقرة: 156

رحمك الله، أيها الأخ الكريم، والصديق الوفيُّ.. لقد كنت عالمًا فاضلًا، متواضعًا، طيب المعشر، نقي السريرة، وكنت بحق، كما وصفك فضيلة الإمام الأكبر، حفظه الله، أنموذجًا لعزة العلماء وجلال قدرهم، ومثالًا في الإخلاص لدينك ووطنك وللأزهر الشريف.. ونحن في المجمع نشهد أنك كنت أيضًا مثلًا أعلى في التواضع، والكرم، والوفاء، والتفاني، والإبداع، والابتكار، كما كنت قدوةً في وقار البلغاء، ورصانة الفصحاء، ونقاء الظرفاء.. لا تزال كلمات تهنئتك الصادقة لي في بداية هذا الشهر الفضيل حاضرةً في ذهني، ومحفوظةً في ذاكرتي، وقد دعوت الله حينها أن يتقبل منا صالح الأعمال في هذا الشهر الفضيل..!!

بل لا يزال صدى عتابك الرقيق لي في آخر لقاء جمعنا في المنامة يرنُّ في أذنيَّ، حين لُمْتني برفق على تأخري غير المقصود في الإجابة على سؤالك عن حالي..!!

ما أعجلك، أيها الحقُّّ، إلى قبض روح أخينا مبكرًا، وهو الذي لا يزال العلم، والأدب، واللغة، والحكمة، والاستقامة، والمحبة، والأخوة، والوفاء، كل أولئك يبتغيه وينشده..!!

إي وربي، لقد رحل، أخونا العزيز، عن هذه الدار الغَرُور مبكرًا بعد أن ترك أثرًا طيبًا، وذكرًا حسنًا في نفوس كل من عرفه، أو التقى به.. نسأل الله، جل جلاله، أن يتغمده بواسع رحمته، ويجعل له لسانَ صدقٍ في الآخرين، وأن يحشره مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في مقعد صدق عند مليك مقتدر..

أ.د. قطب مصطفى سانو

الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي

اقرأ ايضا

آخر الأخبار

اذهب إلى الأعلى