معالي الأمين العام يشارك في مؤتمر “حياة وإسهامات طه جابر العلواني”

انطلاقًا من إيمان المجمع بأهمية التواصل العلمي والتفاعل المعرفي مع المؤسسات الأكاديمية والفكرية حول العالم، وتعزيز قيم الحوار والتفاهم الحضاري، شارك معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام للمجمع، افتراضيًا في المؤتمر الدولي المعنون بـ«حياة وإسهامات طه جابر العلواني»، الذي نظّمه معهد الدراسات الموضوعية في الهند، يومي 7–8 رجب 1447هـ، الموافق 27–28 ديسمبر 2025م، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من مختلف دول العالم.

وفي مستهل كلمته، أعرب معالي الأمين العام عن شكره وتقديره للجهات المنظمة على تنظيم هذا المؤتمر العلمي المتميز، مثمنًا اختيار شخصية الأستاذ الدكتور طه جابر العلواني –رحمه الله– موضوعًا للاحتفاء، لما له من إسهامات بارزة في مسيرة الفكر الإسلامي المعاصر، كما أكد أن هذا اللقاء العلمي يعكس وعيًا متقدمًا بأهمية استحضار التجارب الفكرية الرائدة، والاستفادة منها في معالجة القضايا المعاصرة.

ثم قدّم معاليه خلال المؤتمر محاضرة بعنوان «الإرث الفكري للأستاذ طه جابر العلواني»، استعرض فيها أبرز معالم المشروع الفكري للعلواني، مبينًا جهوده في تجديد الفكر الفقهي، وتعميق النظر المقاصدي، وبناء منهج علمي متوازن يربط بين النص الشرعي وواقع الإنسان المعاصر، كما أشار إلى إسهاماته في معالجة قضايا العلاقة بين التراث والحداثة، ومنهجيته في فهم النصوص الشرعية، وسعيه الدائم إلى تقديم رؤية تكاملية تجمع بين الوحي والعقل، وتستوعب التحولات الفكرية والاجتماعية.

وأوضح معاليه أن الأستاذ الدكتور طه جابر العلواني لم يكن مجرد فقيه أو مفكر، بل كان من الأصوات البارزة الداعية إلى الحوار الحضاري والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات، حيث أكد مشروعه الفكري على أهمية حضور الإسلام الإيجابي في المجتمعات التعددية، والإسهام في الخطاب الأخلاقي الإنساني المشترك، كما شدد على أن إرث العلواني الفكري سيظل مصدر إلهام للباحثين والعلماء والمهتمين بقضايا الإصلاح والتجديد.

وفي ختام مشاركته، أكد معاليه أن الاحتفاء بسيرة العلماء والمفكرين الكبار يُعد ركيزة أساسية في بناء الوعي العلمي، وحافزًا لمواصلة مسيرة الاجتهاد الرشيد، بما يسهم في خدمة قضايا الأمة وتعزيز رسالتها الحضارية.

الجدير بالذكر أن المؤتمر نُظّم بالتعاون بين معهد الدراسات الموضوعية في الهند، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي، وكلية عبد الحميد أبو سليمان لمعارف الوحي والعلوم الإنسانية بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، وجامعة ابن خلدون في إندونيسيا، في إطار شراكة علمية تهدف إلى تعميق البحث الفكري وتعزيز التعاون الأكاديمي بين المؤسسات العلمية العالمية.

اقرأ ايضا

آخر الأخبار

اذهب إلى الأعلى