
شارك سعادة الدكتور الحاج مانتا درامي، مدير إدارة التخطيط والتطوير والتعاون الدولي والأرشيف، ممثلاً للمجمع في فعالية إحياء اليوم العالمي للبيئة، التي نظّمتها الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، بالتعاون مع البعثة الدائمة لجمهورية تركيا لدى المنظمة، يوم الاثنين 14 من شهر محرَّم 1448هـ الموافق 29 من شهر يونيو 2026م، بمقر الأمانة العامة للمنظمة في جدة.
وفي مستهلِّ مداخلته، نقَل الدكتور الحاج مانتا درامي تحيّات معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام للمجمع، إلى الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والبعثة الدائمة لجمهورية تركيا، مُعرِبًا عن شكره وتقديره للدعوة الكريمة، ومثمِّنًا تنظيم هذه الفعالية التي تسلِّط الضوء على إحدى القضايا الإنسانية والتنموية ذات الأوْلوية على المستويَين الإقليمي والدولي.
كما أكد أن الشريعة الإسلامية أَرْسَتْ منظومة متكاملة لحماية البيئة والمحافظة على مواردها، من خلال تحريم كُلِّ ما يؤدي إلى الإفساد في الأرض أو الإضرار بمكوناتها، مشيرًا إلى أن حماية البيئة والتصدي لتغير المناخ أصبحا من القضايا المُلِحَّةِ التي تستوجب تضافُر الجهود، واستلهام القيم والمبادئ الإسلامية التي تدعو إلى عمارة الأرض والمحافظة على توازنها.
كما استعرض جهود المجمع في هذا المجال، مبينًا أن مجلس المجمع أصدر القرار رقم (185 (11/19)) بشأن الحفاظ على البيئة في الإسلام، خلال دورته التاسعة عشرة التي عقدت في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة عام 2009م، وأكد فيه جملة من المبادئ والأحكام الشرعية الرامية إلى حماية البيئة، ومَنْع تلويثها والإضرار بها، والحفاظ على التوازن البيئي والتنوع الحيوي، والدعوة إلى الحد من الممارسات التي تهدد سلامة البيئة واستدامة مواردها.
كما أشار سعادته إلى أن المجمع يُولِي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز دور التمويل الاجتماعي الإسلامي في الإسهام بمعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المترتبة على تغير المناخ، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سِيَّما الهدف الثالث عشر المتعلق بالعمل المناخي من خلال تفعيل أدوات الزكاة والوقف وغيرها من أدوات التمويل الإسلامي في دعم المجتمعات المتضررة، والحد من آثار الكوارث الطبيعية“.
وأضاف: “أنّ المجمع، في إطار تعزيز الشراكات الدولية، أبرم عددًا من مذكرات التفاهم مع المفوضية الساميَة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بهدف تعزيز التعاون في توظيف أدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي للإسهام في مواجهة الفقر والتهميش والتحديات المرتبطة بتغير المناخ“.
وفي ختام مداخلته، أكد سعادته أن مواجهة التحديات البيئية العالمية تتطلب شراكة دولية فاعلة، ونهجًا متعدد الأطراف يجمع بين المبادئ الأخلاقية والقيم الدينية والخبرات العلمية، معربًا عن أمله في أن تسهم مخرجات هذه الفعالية في بَلْورة رؤى عملية وتوصيات بنّاءة تدعم جهود الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

اقرأ ايضا
آخر الأخبار










