معالي وزير المعادن والطاقة يجتمع بوفد علماء المسلمين بالعاصمة كابل

اجتمع معالي الشيخ المولوي شهاب الدين ديلاوار، وزير المعادن والطاقة بالسلطة الحاكمة بأفغانستان، بوفد علماء المسلمين الذي يزور كابل بقيادة معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي صباح يوم الخميس 24 من شهر ذي القعدة لعام 1443هـ الموافق 23 من شهر يونيو لعام 2022م، بمقر وزارة المعادن والطاقة بالعاصمة الأفغانية كابل.

هذا، وقد أعرب معالي الوزير عن تقديره الفائق، وامتنانه العظيم لوفد علماء المسلمين لزيارتهم لبلدهم الثاني، الإمارة الإسلامية بأفغانستان، كما أعرب عن شكره الخاص لعلماء الأمة على حرصهم على مستقبل الشعب الأفغاني، مؤكدا على أن هذه الزيارة تعبير صادق عما يحظى به الشأن الأفغاني من عناية واهتمام كبيرين من لدن علماء الأمة ومفكريها، وراجيا بأن تعقب هذه الزيارة زيارات أخرى من أجل تعزيز علاقات المحبة والأخوة بين الشعب الأفغاني والشعوب الإسلامية. وختم معاليه حديثه بمناشدة وفد العلماء إلى التوسط لدى الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي من أجل الإسراع بالاعتراف بالسلطة الحاكمة بأفغانستان بوصفها السلطة الشرعية الممثلة للشعب الأفغاني، وبهدف حث المجتمع الدولي على الاعتراف بها والإفراج عن أرصدة أفغانستان المحتجزة.

ومن جهته، عبر معالي الأمين العام، رئيس الوفد، عن بالغ سرور الوفد، وجليل شكره، وفائق تقديره لما لقيه من ضيافة كريمة، وترحيب حافل، مشيدا بالجهود الطيبة التي تبذلها السلطة الحالية بأفغانستان من أجل استتاب الأمن، وتحقيق الرفاهة والرخاء، وانتظام أمر الأمة الأفغانية بعد سنوات طويلة من الاحتراب والاضطراب.

ثم تحدث معاليه عن مجمع الفقه الإسلامي الدولي بوصفه المرجعية الفقهية العليا للأمة الإسلامية التي تعنى ببيان الأحكام الشرعيَّة في النوازل والقضايا التي تهم المسلمين في كل مكان، وباعتباره أكبر مؤسسة علمية موثوقة للاجتهاد الجماعي في العصر الراهن مما يجعل قراراته وتوصياته محل قبول لدى الأمة في جميع أنحاء العالم. وأوضح معاليه بأن “..زيارة وفد علماء المسلمين إلى أفغانستان بقيادة المجمع تأتي تنفيذا لقرار المجلس الوزاري لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة الذي كلف المجمع بقيادة وفد من علماء الأمة لإجراء حوار وتباحث مع علماء أفغانستان والمسؤولين الأفغان حول جملة من القضايا والموضوعات التي تهم الشعب الأفغاني في العصر الحاضر، وعلى رأسها موضوع التسامح والتعايش بين أتباع الأديان والمذاهب، وموضوع تعليم الجنسين، وموضوع عمل المرأة. وأشار معاليه إلى أن زيارة الوفد لوزارة المعادن والطاقة إنما تهدف إلى التحدث مع معاليه لا بصفته وزيرا للمعادن والطاقة ولكن بصفته أحد أعلام علماء أفغانستان الراسخين البارزين، وباعتباره صاحب رؤية ناصعة، ونظرة ثاقبة، وذا خبرة واسعة ومعرفة عميقة بالكتاب والسنة النبوية الشريفة والتراث الإسلامي. الأمر الذي يجعل الحوار مع معاليه حوارا في العلم والفقه والفكر.”

وأردف معاليه قائلا: ” إن علماء الأمة على ثقة تامة بأن معالي الوزير وعلماء أفغانستان يشاركونهم الرأي الشرعي الواضح والصريح في كون طلب العلم (=التعلم والتعليم) عبادة من العبادات المفروضة على كل مكلف رجلا كان أم امرأة، وأن النصوص الشرعية القرآنية والحديثية لم تفرق في ذلك بين ذكر وأنثى؛ كما أن علماء الأمة يعلمون جيدا بأن معاليه وعلماء أفغانستان الأجلاء يشاطرونهم في الرأي في كون العمل هو الآخر عبادة من العبادات المفروضة على كلا الجنسين، ويجب عليهما الامتثال لذلك الأمر الإلهي.. وأخيرا إن علماء المسلمين على علم تام بالجهود المقدرة التي يبذلها معاليه وعلماء أفغانستان من أجل تصحيح المفاهيم المغلوطة عن تعليم المرأة وعملها، وعن ضرورة التسامح والتعايش بين أتباع الأديان والمذاهب والطوائف.. وبناء على هذا، فإن وفد العلماء يود تقديم النصح فيما يخص الامتثال بما يأمر به ديننا الحنيف من توجيهات بشأن تمكين الجنسين/ البنين والبنات من التعليم في كل المراحل التعليمية، وضمان مشاركة المرأة الأفغانية في جهود البناء والتقدم وفق الضوابط الشرعية التي تضعها الإمارة، ومواظبة الجهود في تعزيز العمل بمنهج الوسطية ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح والتعايش والوئام بين مكونات الشعب الأفغاني بجميع أعراقه وإثنياته.”

ثم فتح معاليه المجال لأعضاء الوفد ليدلي كل واحد منهم برأي حول الموضوعات المشار إليها آنفا.

وإجابة على اقتراحات وفد العلماء، جدد معالي الوزير شكره وتقديره للوفد، منوها بأن الإمارة ملتزمة بتحقيق كل ما قدمه الوفد من اقتراحات، ونصائح، موضحا بأن منهج علماء الإمارة في دعوة الشعب الأفغاني كان وسيظل مرتكزا على الأسس العلمية الثلاثة التي وردت الإشارة إليها في قوله تعالى (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن)). وختم معاليه حديثه بدعوة وفد العلماء إلى تكرار زيارتهم لأفغانستان في قادم الأيام.

اقرأ ايضا

آخر الأخبار

اذهب إلى الأعلى