
ترأّس معالي الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام للمجمع، الجلسة العلمية الرابعة من أعمال ملتقى الفقهاء الأول الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في مدينة كوالالمبور بماليزيا، يوم السبت 3 ربيع الأول 1447هـ الموافق 26 أغسطس 2025م، وكان عنوان الجلسة: «توظيف العلوم المساندة والتقنيات الحديثة في الدرس الفقهي» وفي مستهلّ الجلسة، عبّر معاليه عن فائق شكره وتقديره للجهات المنظمة ولجميع العلماء والباحثين المشاركين، مؤكّدًا أنّ تجديد آليّات النظَر الفقهي باتَ ضرورةً مُلِحَّةً لمُواكَبة التحوّلات العميقة التي يشهدها العالم في المجالات العلمية والتقنية والمعرفية، كما أوضح أنّ العلوم المسانِدة، ولا سيّما العلوم الإنسانية كعِلم النفْس، وعلم الاجتماع، والإعلام، والعلوم السياسية، والاقتصاد، والقانون، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لمْ تعُد مجرَّد علوم مساعدة، بل أصبحت عنصرًا أساسيًّا في بناء الأحكام التَّنْزِيلِيّة وفهم مقاصد الشريعة وتنزيلها على النوازل والقضايا المستجدة.
وشدّد معاليه على أنّ تطويع التقنيات الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، والنَّمْذَجة الرقمية، والمحاكاة الافتراضية للواقع، من شأنه أن يُسهم في رفْع كفاءة البحث الفقهي، وتحسين جوْدة الفتاوى المعاصرة، وتعزيز قدرتها على تحقيق مصالح الناس، ودفْع المفاسد عنهم.
كما دعا معاليه إلى ترسيخ التكامل بين معارف الوحي والعلوم الإنسانية من خلال اعتماد نظام التخصّص المُزدوَج؛ بحيث يُلزَم طلبة العلوم الشرعية باختيار تخصّص فرعيٍّ في أحد فروع العلوم الإنسانية، كما يُلزَم طلبة العلوم الإنسانية باختيار تخصّص فرعي في أحد فروع العلوم الشرعية، مشيدًا في هذا السياق بتجربة الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا في تطبيق هذا النموذج، لما يُتيحه من فرص أوسَع للخرّيجين، وما يعزّزه من قيَم الوسطية والاعتدال والتسامح والانفتاح، ويحُدّ من مظاهر الغلو والتعصب في التعامل مع قضايا العصر ومتغيّراته.
واختُتِمَت الجلسة بعدد من المداخَلات العلمية والنقاشات الثرية التي شارك فيها أصحاب المعالي والفضيلة العلماء والباحثون، والتي خلُصتْ إلى أهمية دمْج العلوم الحديثة في مناهج إعداد الفقهاء، وتطوير أدوات البحث الفقهي ومصادره بما يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية.
اقرأ ايضا
آخر الأخبار










